السيد الخامنئي
331
مكارم الأخلاق ورذائلها
الباب لإقامة الدليل » « 1 » . فاطلبوا المغفرة من اللّه . وفي حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : فيه : « إن اللّه تعالى يغفر للمذنبين إلّا من لا يريد أن يغفر له ، فقيل : يا رسول اللّه من الذي يريد أن لا يغفر له ؟ قال : من لا يستغفر » « 2 » . فالإستغفار مفتاح باب التوبة والمغفرة وبه تنال الرحمة الإلهية « 3 » . موانع الاستغفار إننا إذا شئنا الاستغفار واستجلاب هذه النعمة الإلهية يتعين علينا تنزيه ذواتنا من خصلتين : إحداهما الغفلة ، والأخرى الغرور . 1 - الغفلة : الغفلة تعني أن لا يكون الإنسان متنبّها وملتفتا بشكل تام إلى أنه يقترف ذنبا ، كما هو الحال بالنسبة لبعض الناس ، لا أقول الكثير من الناس - فلا تهمني الكثرة والقلة - فقد يكون في بعض المجتمعات أقل . على كل حال ، هذا النمط من الناس موجود ويرتكب الذنب غفلة وبدون أن يشعر بصدور المخالفة منه ، فقد يكذب ، ويداهن ، ويغتاب ، ويضر الآخرين ، ويصدر منه الشر ، ويخرب ، ويقتل ، ويخلق المشاكل للناس الأبرياء ، وبنظرة أوسع وبمستوى أعلى ، يخطط بشكل مروّع للإيقاع بالشعوب ، ويضلل الناس ، من دون أن يشعر أساسا أنه يمارس أعمالا منكرة . ولو قال له قائل إنك تقترف ذنبا ، قد يضحك منه مستهزئا ويقول : وأي ذنب هذا ؟ !
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 222 . ( 2 ) ميزان الحكمة 3 / 2274 ح 3083 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 17 رمضان 1418 ه - جامعة طهران .